فهل عنت هذه الكلمة " يا امرأة " للمناداة شيئاً من اللامبالاة وعدم التقدير أو هل قصد بها مرةً أن يهمّش تلك التي يخاطبها حتى لا تلقى إكراماً مبالغاً به من البعض

الحقيقة والواضح أنه لم يستعملها إلا عندما يتحدث مع امرأة متميزة بإيمانها وبمحبتها وبصدقها ، ولم يستعملها إلا لمن يستحق منه كل المديح والتكريم .

ثم أن المعنى واضح من النص الإنجيلي في عرس قانا الجليل، المسيح يقول أنه غير معني بأمر نفاذ الخمر وأنه لم يبدأ بإعلان نفسه بعد ، وأما كذب فرضية القس الكاتب للموضوع فهو من تصرّف مريم وقولها للخدام " مهما قال لكم فافعلوا " ومن تصرّف يسوع بتحويل الماء خمرة حيّرت كل من في العرس. فما هذه الفرضية القائمة على الظنون والتاويل ، يحاول أن يلقي بفكرة متداعية في قلوب سامعيه ثم يقول " لا أعلم ، لعله يوجه رسالة للأجيال التي ستبالغ في إكرام مريم العذراء " .. هل صرنا نفترض ونعتمد الاحتمالات في الكتاب المقدس

ومنه من الواضح أن كلام الرب يسوع للعذراء سواءً في عرس قانا وفي آلامه وهي واقفة عند الصليب كل الاحترام والحب والتعظيم والتقدير لها ..



اقتباس:

اقتباس:يذكر متى ومرقس انه عندما مر يسوع يكرز في بلدته كانت ردة الفعل كما يلي: "أليس هذا ابن النجار. اليست أمه تدعى مريم وإخوته يعقوب ويوسف وسمعان ويهوذا. أوليست اخواته جميعهن عندنا. فمن اين لهذا هذه كلها." متى 13: 55 و 56 . وفي مرقس "أليس هذا هو النجار ابن مريم وأخو يعقوب ويوسي ويهوذا وسمعان. أو ليست أخواته ههنا عندنا" مرقس 6 : 3 .
من الواضح من هذه النصوص أنه كان ليسوع إخوة و أخوات. والمشكلة مع هذه النصوص أنها لا توافق تعليم البعض عن إستمرارية عذراوية مريم. فعلل البعض التناقض بين تعليمهم و الإنجيل بقولهم أن الإخوة هنا قد يكونوا أقرباء ليسوع (كأولاد عم مثلاً), أو قد يكونوا حتى التلاميذ لمشابهة بعض أسمائهم. ولكن هذا التعليل لا يتماشى مع النص الذي يفصل بين التلاميذ في الداخل و الإخوة في الخارج و لا ننسى انه لم يكن بين التلاميذ أحد بإسم يوسي. كما أنه لو كانوا اقربائه لذكر النص ذلك كما فعل عندما تكلم عن اليصابات. وإن جمعنا ما قاله نص الإنجيل بإستعماله ظرف الزمان حتى كما ذكرنا و ذكر اسماء الإخوة يجعل المرء يتساءل عن الهدف من ضرورة اللإصرار على عذراوية مريم المباركة

ويجب لفت النظرأن تاريخ الكنيسة يشير إلى أن كاتب رسالة يعقوب هو أخو الرب يسوع وكاتب رسالة يهوذا هو أخوه الثاني. وقد وجد علماء الآثار مؤخراً قبراً يعود إلى القرن الأول الميلادي ومكتوب عليه "قبر يعقوب إبن يوسف أخو يسوع".




باختصار من هم أخوة يسوع هؤلاء

كلمة "أخ" (او أخت) لا تدل، في حضارة الكتاب المقدس، كما في بلادنا حتى اليوم ، على اولاد الأم الواحدة وحسب، وإنما ايضا على بعض الاقرباء مثل اولاد العم والخال او ابناء العشيرة الواحدة . ففي كتاب التكوين يقول ابراهيم للوط ابن أخيه: "لا تكن مخاصمة بيني وبينك وبين رعاتي ورعاتك، لأننا نحن أَخَوان" (13 :8)، وفي 14: 14 نقرأ: "لما سمع ابرام (ابراهيم) أن أخاه (أي: ابن أخيه) سُبِيَ، جرَّ غلمانه المتمرّنين... " . فإبراهيم، كما لاحظنا، هو عم لوط وهو يدعوه، في اكثر من موضع، أخاه ويدافع عنه كأخ (راجع ايضا 14: 16). وفي الكتاب ذاته نقرأ أن يعقوب أخبر راحيل "انه اخو ابيها"، وهو ابن اخته (29: 15؛ راجع ايضا: لاويين 10: 4، أخبار الايام الأوّل 23: 22).... الخ

واذا عدنا الى انجيل مرقس (الاصحاح 6) نجد أن يوسي ويعقوب اللذين ذكرهما الانجيلي على انهما أََخوان ليسوع، يورد، هو نفسه، في آخر انجيله، انهما من أُمّين غير مريم ام يسوع: "وكانت أيضا نساء ينظرن من بعيد بينهن مريم المجدلية ومريم أم يعقوب الصغير ويوسي وسالومة " (15: 47)، "وبعدما مضى السبت اشترت مريم المجدلية ومريم أم يعقوب وسالومة حنوطا ليأتين ويدهنه" (16 :1) . والامر نفسه نجده في انجيل متى، حيث نقرأ في 13: 55 أن يعقوب ويوسي هما من إخوة يسوع، ونعرف في27: 65 " نساء كثيرات ينظرن من بعيد وهن كن قد تبعن يسوع من الجليل يخدمنه وبينهن مريم المجدلية ومريم أم يعقوب ويوسي وأم ابني زبدي " انهم من ام اخرى، وهي مريم زوجة كلاوُبّا، كما يوضح ذلك لاحقاً يوحنا " وكانت واقفات عند صليب يسوع أمه وأخت أمه مريم زوجة كلوبا ومريم المجدلية "(يوحنا 19: 25)فمريم هذه هي قريبة للسيدة العذراء وزوجة لرجل يدعى كلاوبا الذي منه أنجبت يعقوب ويوسي المذكورين كاخوة للرب يسوع. وهكذا نتبيّن أن هؤلاء "الإخوة" هم، بالحقيقة، أقرباء ليسوع وليس إخوته من مريم العذراء. والجدير ذكره أن الأناجيل المقدسة ذكرت مرارا ان مريم هي ام يسوع وان يسوع هو ابن مريم، ولكنها لم تذكر قطّ أن احد المدعوين اخوة يسوع هو ابن مريم والدة الإله او انها هي ام احدهم، مما يدل على أن يسوع هو ابن مريم الوحيد (راجع: يوحنا 2 :1؛ اعمال الرسل 1: 14) " هؤلاء كلهم كانوا يواظبون بنفس واحدة على الصلاة والطلبة مع النساء ومريم أم يسوع ومع إخوته " .

ألم يخطر على بال القس العزيز أن يتساءل عن سبب فصل مريم أم يسوع المسيح عن باقي النساء وباقي أخوته أم انه تساءل فقط عن سبب الإصرار على عذروية مريم الدائمة!!!

نلاحظ انه عند عمر السنتين والأثنا عشر وعند الصليب لم يكن أي أخ ليسوع يقف عند الصليب فلو كان لماذا يسلم أمه ليوحنا ليرعاها… وأنه ما كانت مشكلة في ذلك الزمن للمؤمنين للتمييز بين مريم أم يسوع وسواها من المريمات.


اقتباس:

اقتباس:نرى في سفر الأعمال كما سبق و قرأنا ان مريم و اولادها < ربما لم يكونوا قادرين على الإعتناء بأمهم التي كانت بحاجة للعناية> كانوا في البيت مع التلاميذ.




من أبشع الأمور أن ترى شخصاً يستخف بعقلك ، ولا يفوق ذلك بشاعة سوى أ، تصدقه وتتبعه مغمض العينين.
فبعد أن قال لنا القس العزيز أن "أخوة يسوع " المزعومين ناصبوه العداء في بشارته ولم يؤمنوا به وأثروا على إيمان " أمهم " مريم جاؤوا يطلبون أن يكلّموه. وقال لنا أن علينا الانتباه لنقطة هامة وهي أن يعقوب كاتب الرسالة التي باسمه في العهد الجديد ويهوذا هما أخوان وهما أخوة يسوع المسيح من مريم العذراء ؛ يعود هنا وكأنه نسى ماذا كتب سابقاً ليقول أن الرب سلّم مريم العذراء لتلميذه يوحنا اللاهوتي لكي يعتني بها لأن أولادها ربما لم يكونوا قادرين على الاعتناء بأمهم، التي كانت بحاجة للعناية !!! أحدهما تلميذ ومبشر وكاتب رسالة جامعة وأسقف أورشليم الأول والثاني رسول ومبشر وكلاهما لم يكونا قادرين على الاعتناء بأمهم مريم العذراء والتي لم تكن لتتجاوز الخمسينات من العمر آنذاك .. يا لها من مفارقة ، يا لهم من أبناء صالحين يستحقون أن يكونوا من الرسل ! بالحقيقة أمر مشرّف وممتع . لديهم القدرة على الاجتماع مع التلاميذ وعلى الصلاة وعلى البشارة والرعاية ، رعاية كنيسة ، وليس لديهم القدرة على رعاية أمهم لكي يتركوها للغريب.. هل يحدث هذا في المجتمع الشرقي أم أنهم كانوا يعيشون في أوروبا اليوم

هل يتحدث القس مع مساطيل ألهذه الدرجة هو ممتليء من روح الحكمة والمشورة، روح الفهم ، روح الله القدوس .. بالحقيقة واضح أنه يفيض حكمةً !

من الغريب أن مريم مكثت حتى رقادها في عناية ورعاية الحبيب يوحنا، في فلسطين التي هي كنيسة الأسقف يعقوب " أخو الرب " ، ولم يبرح يوحنا فلسطين حتى انتقلت إلى السماء .

ماذا يعني قول الرب " يا امرأة هوذا ابنكِ .. يا يوحنا هذه أمك "

بدلاً من التكبر على يسوع يا صديقي القسّ والاستمرار بنعته بالعقوق لوالدته كان يجب أن تلاحظ أن هذه العبارة بلسمت جروح الأم المفجوعة بوحيدها المصلوب وخفف أحزانها الأليمة وهي تراه بهذه الحال كأم. كان عليكَ أن تضع نفسك مكان يوحنا وهو يسمع عبارة " هذه أمك " لتعرف المكانة التي يجب ان تكون للعذراء عند يوحنا وعند المؤمنين جميعاً . لم يقل له الرب " اعتنِ بها ، اهتم بها ، أعنها " بل قال له إنها أمك .. كان ذلك يكفي ليفهم يوحنا الواجب الجديد الذي عليه تجاه مريم الطاهرة. وكانت كلمة " هوذا ابنكِ " كافية كذلك لكي تعرف العذراء أن يسوع لن يتركها وحيدة في العالم، فإن شاء الآن أن يبتعد عنها بسبب انتهاء رسالته فهي صارت أماً ليوحنا ومن خلاله أماً لأخوة يسوع الذين هم كل المؤمنين باسمه لأنه " قد صار بكراً لأخوة كثيرين "



اقتباس:

اقتباس:هل يعقل أن لا تكون أم يسوع من الذين قاموا بهذه الفروض او الواجبات من هي هذه مريم الأخرى في متى التي يسميها مرقس تارة أم يوسي و أخرى ام يعقوب هل هي مريم أم يسوع و إن كانت هي أم يسوع, لماذا يقتصر متى الذي سار مع المسيح طيلة خدمته على تسميتها مريم الأخرى ولماذا يلقبها مرقس بأم يوسي ثم أم يعقوب هل كان يوسي الكبير, بينما كان يعقوب المشهور بين المسيحين الآوائل كأحد أعمدة الكنيسة هو المعروف للقراء
أما عند القيامة فيذكر لنا مرقس "وبعدما قام باكراً في أول الأسبوع ظهر أولاً لمريم المجدلية التي كان قد أخرج منها سبعة شياطين." 16: 9.
لماذا لم يظهر لأمه أولاً هل كان ذلك عمداً أم صدفة




أجبنا على من هي مريم الأخرى بأنها زوجة كلاوبا.. وبالتالي لا تصح فرضيات القس المزعومة إلا بحالة وحيدة أن تكون العذراء تزوجت أكثر من مرة ، مرة من يوسف النجار ومرة من كلاوبا .. هذا فقط قبل صعود المسيح للسماء ، وربما مرات عديدة أخرى لاحقاً ، والغريب أكثر أن زوجيها ماتا على ما يبدو حتى لم يعتنيا بها وسلمها الرب يسوع ليوحنا تلميذه ليرعاها..

هل يصدر كلام كهذا عن مؤمن

ما هو المعنى الحقيقي لعبارة متى " ولم يعرفها - يوسف - حتى ولدت ابنها البكر "
هل تعني كلمة " حتى " انها عرفها بعد ولادة يسوع، وهل تعني كلمة " بكر " أن ليسوع أخوة وأن لمريم أولاد

لنعرف ذلك يجب أن نعرف معنى كلمة " حتى " باللغة الأصلية للإنجيل إي اليونانية :
معناها { εως وتلفظ إيوس } وهي تعني بالانكليزية : untill, even, as far as ولا تعني أن العمل انتهى بحدوث الحدث .. بمعنى أن عدم معرفته بها " عدم زواجها منه " لم يستمر حتى ولادة يسوع لينتهي عندئذ ويتزوجا. بل يعني الاستمرار والديمومة .. ولتوضيح ذلك هذه بعض العبارات الأخرى التي استخدمت فيها كلمة " إيوس " اليونانية في الكتاب المقدس :

الحق أقول لكم لن يزول حرف أو نقطة من الناموس حتى يتم الكل / متى5: 18
كما ان عيني الجارية نحو يد سيدتها هكذا عيوننا نحو الرب إلهنا حتى يترأف علينا / مزمور 173. 2
أنا معكم كل الايام حتى انقضاء الدهر / متى28: 20
ولم يكن لميكال بنت شاول ولد حتى ماتت / 2 صموئيل6: 23

فهل ستزول حروف الناموس بعد أن يتم الكل ، وهل سنكف عن أن تكون عيوننا نحو الرب عندما يترأف علينا، وهل سيتركنا بعد انقضاء الدهر، وهل رزقت ابنة شاول بولد بعد موتها

اذاً وردت هذه الكلمة وترجمت للعربية بكلمة " حتى " عندما تكون الدلالة هي الاستمرار والديمومة كما هي كلمة even بالانكليزية
فلماذا استخدم متى كلمة (حتى) بالذات في الآية السابقة
أليس لانه اراد أن يشدد على عذريتها المستمرة والدائمة ..

أما كلمة " البكر ":

لا تدل على أن المسيح له اخوة وهو أكبرهم لان قائل هذا الكلام ( أي أن كلمة بكر تدل على وجود إخوة ) هو شخص عديم الثقافة فكلمة بكر تعني (الاول) ان كان يوجد اولاد آخرون او لايوجد ووهي تعني بشكل حرفي( الذي لم يسبقه أحد)
يقول الله لليهود (( قدسوا لي كل بكر فاتح رحم من بني إسرائيل من الناس ومن البهائم إنه لي))(خروج 2:13) ويقول " لي كل فاتح رحم وكل ما يولد ذكرا من مواشيك بكرا من ثور وشاة" ولم يقل أن ولد له أخوة فيكون بكراً للرب، بل أول المواليد هو البكر سواء تلاه ولادة آخرين أم لا.
فان كانت كلمة(بكر) تعني وجود إخوة فهذا يعني أن على اليهود انتظار ولادة ولد آخر حتى يصبح الأول بكراً وبعدها يقدسونه لله .....

وبالتالي فهذه أدلة لا صحة لها وكلام فارغبهذا يكون قد أخذ الموضوع بعضاً مما يستحق من التوضيح ، وهذا التوضيح كافٍ لكي يفهم من أراد أن يفهم أن الأكاذيب التي يروج لها البعض ليست اموراً فارغة ولا علاقة للمؤمن بها ولا تهمه، إنها تتناول أقدس مقدساته ، تتناول شخص إلهه متنكرة في شكل انتقادات للمارسات خاطئة كما يسميها مروجوها.

فقد تناول القس حداد شخص الرب يسوع مرتين :
- مرة بالتجديف عندما اعتبره - بشكل غير مباشر - شخصين إله وإنسان منفصلين وأن العذراء ولدت الإنسان يسوع
- ومرة بالإهانة باعتباره عاقاً لوالدته وقليل التهذيب

سواء كان ذلك بغير قصد فهذا قد حدث ، القتل غير المقصود هو أيضاً قتل والنتيجة أن لدينا قتيلاً حتى ولو اختلف الدافع.

كما أخطأ بشكل فاضح في تفاسيره للكتاب المقدس ، في قضية اخوة يسوع والنساء وتعريفهم - مع أن الكنيسة تعرف من هم منذ بدايتها ولم يكن لها مشكلة مع ذلك - والثانية في قضية تزويج مريم برجلين على الأقل أولهما يوسف وثانيهما كلاوبا ولا نعرف من بعدهم ... واخطأ في تفسيره تسليم يوحنا للعناية بالعذراء، وأخطأ في فهم معنى كلمة " حتى " و " بكر " مخطئاً في التفسير والفهم ..

فلو افترضنا أن الروح القدس يسوقه ويلهمه بالكتابة فكيف يخطيء هذه الأخطاء القاتلة.. ولو افترضنا أنه بعد أن " ولد ثانيةً " و" اتخذ الرب يسوع مخلصه الشخصي " و " تجدد " قد حل فيه الروح القدس فمن كتب هذه السخافات المضحكة ، هو أم الروح

وبعد هذا من يسمع كلامهم

من له أذنان للسمع فليسمع