السمات التى يجب أن تتوافر فى الاباء
حتى تعتمد الكنيسة تعاليمهم


***************************


1- أن يكون له مقالات أو كتب أو رسائل أو أقوال سجلها له أبناؤه الروحيون أو بعض الرحالة خلال مناظرتهم معه



2- أن يكون أرثوذوكسى مستقيم المعتقد
يعيش بروح الكنيسة فى غير إنحراف إيمانى

( لهذا غالبا ما كانت كتابات الاَباء تفتتح بالعبارة :
" مقال أو رسالة لأبينا القديس ......"
تأكيدا ً لأرثوذوكسية واضع المقال )

وكأن الأرثوذوكسية والأبوة مع حياة القداسة قد إمتزج الكل معا ً

هذا والكنيسة الأولى لا تؤمن بعصمة الاَباء بصفتهم الشخصية

ولا تقبل أرائهم الذاتية

إنما تعرفهم خلال عضويتهم معا ً فى جسد المسيح الواحد

يحملون روح الكنيسة الجامعة



3- قداسة الحياة
فنحن نلجأ إلى هذه الكتابات من أجل التمتع بالحياة الكنسية الإنجيلية الأصيلة , و نتقبل فكر الكنيسة الأولى خلال قديسيها الذين قدموا حياتهم مع كتاباتهم سجلا ً حيا ً للشهادة للحق العملى



4- الشرط الزمنى
بمعنى أن يكون الأب منتميا ً إلى الكنيسة حتى زمن معين ,
حددها البعض بالقرن السادس واَخرون بالقرن الثامن ,
ويرى أخرون أن عصر الأباء ممتد مادام روح الرب يرافق الكنيسة ويعمل فيها , لهذا لا ينقطع عنها اَباء قديسون معلمون



5- شرط القبول الكنسى
يضع الكاثوليك شرط القبول الكنسى للأب ,
لكننا بروح الكنيسة الأرثوذوكسية لا تقوم الكنيسة بتقنين " اللاهوت الاَبائى " فى كل كلمة , ولا تقدم فهرسا ً إلزاميا ً عن الاَباء وتراثهم , إنما تكتفى فى مجامعها بفرز الكتابات والاَراء المنحرفة إيمانيا ً وتحذر منها , كما تحرم الهراطقة من شركتها حتى يرجعوا عن ضلالهم



كما أنه هناك عاملين يجعلوا الكنيسة تعتمد تراث الأباء
******************************************

العامل الأول : عامل طبيعى
~~~~~~~~~~~~~
إذ إتسم الاَباء بالحياة القدسية والتقوى والأمانة فى إستلام وديعة الإيمان الحىّ من أيدى الرسل لذلك هم أقدر على الشهادة للحياة الكنسية من كل جوانبها , خاصة ً وأنهم يحملون الفكر الواحد بالرغم من إختلاف الثقافات والمواهب والظروف مع بعد المسافات بين الكراسى الرسولية وصعوبة الاتصالات فى ذلك الحين



العامل الثانى : عامل إلهى
~~~~~~~~~~~~~
حيث عاش الاَباء منحصرين بالروح القدس قائد الكنيسة ومرشدها إلى كل الحق , يحفظها داخل دائرة صليب المسيح


وهذا لا يعنى عصمة الاَباء كأفراد وإنما تعيش الكنيسة الجامعة ككل محفوظة بروح الرب


عن كتاب بدء الأدب المسيحى الاَبائى